الشيخ محمد آل عبد الجبار

124

الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب

وما كان يدعى من الرسل ؟ فلا تتوقف في رد أهل السقيفة للنص وتبع الحسد والبغض الكامن ، ودفعهم له عن مرتبته ، أو تقول إن الرسول ليس بكامل وناقص ، ويرجع إلى جانب الله ، وترد متواتر النص والقرآن والعقل ، فاختر لنفسك ما يحلو ، وأما جلوس علي وسكوته عنهم وقتا ، فلعلل وأسباب كثيرة وجرى نحوه من الأنبياء والرسل ، والدفع مشترك ، بل هو فيه ( عليه السلام ) أحق وأولى ، ولوجوه كثيرة عقلا ونقلا ، وعندنا وعندهم لا يسع المقام ذكرها فلا تدل على رضاه بما وقع ، كما لا يدل فعل الشيطان مع قدرة الله عليه على رضاه بفعله ، فإن قالوا اكتفى بالبيان وأخر لعلل فكذا هنا فتدبر ! الثامنة عشرة : الهاء [ رتبتها ] الخامسة من الحروف ، وهي مقام الشيعة بعد التمام ، وأصلها أعلا ، وإذا استبقت ظهر هو ، وهو الحجاب ، وإذا نزلتها في الرتبة الأولى وهي العشرات حصل مائة وعشرة طبق اسم علي . فجمع للإشارة ( 1 ) إلى العلي العظيم ، وورد أنه الاسم الأعظم ، وقال الله تعالى : * ( وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) * ( 2 ) فاسمه بطريق الهاء كما أشرنا إليه ، وهي تسع هنا لفظا ، وعلي المراد به العلم فهو المعني في الأصل وفي الفاتحة أيضا ، وهي المسماة بأم الكتاب لأنه أصله وسبق بيانه ، فهل يمكن أن يكون الخليفة غيره ؟ إنه لمن المحال . وفي الهاء سر آخر ، وهو أن بتكريرها أربعا لإظهار سر التربيع الذي قام به كل شئ يحصل عشرون هي مطابق الكاف في " كن " وبتكريرها مرتان ينطق بالياء عشرة وتضربها فيها ، يحصل خمسون مطابق النون في كن ، مطابق المشيئة

--> ( 1 ) في النسخة هكذا : " إلى الإشارة " . ( 2 ) الزخرف : 4 .